مساحة للحوار حول حق النساء بالمساواة التامة
- المساواة التامة في حقوق المواطنة بين النساء والرجال - مكافحة كل أشكال العنف ضد المرأة في الأسرة والمجتمع - النهوض بأوضاع النساء في المجالات كافة - تحويل قضية المرأة إلى قضية اجتماعية عامة - تغيير الصورة النمطية للمرأة والرجل في الثقافة المجتمعية
القائمة الرئيسية

حملات مطلبية

منتدى الحوار
منتدى الحوار

مساحة إعلانية

    اذا كنت سورية متزوجة من غير سوري شاركينا مشكلتك، اتصلي بنا على

info@afakneswieh.com
info@afakneswieh.org

اشترك/ي معنا
من أجل مجتمع خال من جميع أشكال التمييز ضد النساء

البحث في الموقع

- ما رأيك بموقعنا الجديد
مقبول
جيد
ممتاز

   

عدد القراءات 1246

انطلاقا من التزامنا بقضايا الديمقراطية والمساواة التامة في حقوق المواطنة بين النساء والرجال، وحظر التمييز والعنف ضد النساء، وإسهاما منها في العمل من أجل بلورة رؤية واضحة لسورية التي نطمح إليها، وإعداد التصور المطلوب لتحقيق هذه الرؤية، أجرت الرابطة بحثا مقارنا بين دساتير تركيا والمغرب وتونس وسوريا، وأظهرت نتائج البحث الحاجة الماسة لاقتراح مجموعة من المبادئ المؤسسة للدستور لضمان أن يلبي الدستور السوري المقبل تطلعات ثورة الشعب السوري، نسائه ورجاله، في الكرامة ودولة المواطنة والمساواة وسيادة القانون.

الأسباب الموجبة:

-   تشكل حقوق النساء جزءا لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، بحسب ما أكدت عليه الشرعة العالمية لحقوق الإنسان والإعلانات والاتفاقيات الدولية المكملة لها، بما فيها الاتفاقية الدولية للقضاء على كل أشكال التمييز ضد النساء (سيداو). ولا تجوز المساومة على هذه الحقوق تحت أية ذريعة، ولا يجوز الاستمرار بالتعامل مع قضايا النساء في الدول العربية كخصوصية ثقافية وعادات وتقاليد وليست كقضايا حقوق إنسان.  

-   أظهرت الممارسة العملية أن عبارة "المواطنون متساوون أمام القانون" أو "متساوون بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس ..." التي وردت في عدد من الدساتير العربية لم تحقق المساواة في حقوق المواطنة بين النساء والرجال، لأن القوانين ظلت مبنية على أساس التمييز ضد النساء. ففي سورية بقي التمييز سيفا مسلطا على النساء في قوانين الأحوال الشخصية، للطوائف كافة، وفي قانون العقوبات وقانون الجنسية، وانسحب التمييز في هذه القوانين على عدد من القوانين المدنية.

-   حين يؤسس الدستور مرجعية واضحة لمبدأ المساواة المبنية على النوع الاجتماعي، فإنه بذلك يعزز المساواة بين النساء والرجال كقيمة دستورية جوهرية وكأحد المبادئ المؤسسة للدولة، ويقلص نطاق التفسير والتأويل لدى الهيئات القضائية والمحكمة الدستورية.

-   تتعرض النساء، جميعهن، للتمييز بغض النظر عن العمر أو الطبقة أو المهنة أو الانتماء الديني والطائفي. كما أن للتمييز آثارا سلبية مضاعفة على النساء في المجموعات الهشة أو الضعيفة كالفقيرات والمعاقات والمهاجرات واللاجئات. لذلك هناك حاجة ماسة لاعتماد سياسات تمييز إيجابي للنساء، من أجل تدارك آثار قرون من إقصائهن ولتسريع تحقيق المساواة الفعلية في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

-   إن خلو الدستور من مادة تحدد أولية الاتفاقيات الدولية المصادق عليها على القوانين الوطنية، بما فيها الدستور، يمكن الحكومات من عدم الإيفاء بالتزاماتها التي نصت عليها هذه الاتفاقيات ومواءمة القوانين الوطنية معها. وعلى كل حال، إن الاتفاقيات المقرونة بالتحفظات يفرغها من محتواها الفعلي وهذا ما يستوجب المصادقة على الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمساواة بين النساء والرجال وبين جميع مكونات المجتمع السوري دون تحفظ.

-   أثبتت الدراسات والتجارب التنموية العالمية أن هناك ارتباطا مباشرا بين التمييز ضد النساء وانخفاض حاد في عدد من أهم مؤشرات التنمية؛ حيث يؤدي إقصاء نصف السكان عن الحياة العامة، بمجالاتها كافة، إلى زيادة حدة الفقر وارتفاع نسب الأمية ونسب الإعالة وتنامي عمالة الأطفال بشكل خطير.

-   إن مفهوم الدولة المدنية مفهوم ملتبس ولا يعني، بالضرورة، الدولة الديمقراطية الضامنة لحقوق الإنسان بعامة، وحقوق النساء بخاصة، خاصة إذا ترافق هذا المفهوم مع النص في الدستور على مرجعية دينية؛ حيث أكدت تجارب النساء العربيات على أن النص على أية مرجعية دينية أدى، وسيؤدي، إلى تشريع التمييز ضد النساء، ولا يمكن الاطمئنان إلى مقاربة الأخذ ب"اجتهادات فقهية مستنيرة"، فمفهوم "مستنيرة" هو مفهوم نسبي.

-   أظهرت معظم وثائق المعارضة السورية، ومن أهمها وثائق مؤتمر القاهرة، أن النصوص المتعلقة بقضايا النساء هي نصوص ملتبسة أو متناقضة، حيث خلا معظمها من النص صراحة على حقوق النساء بالمساواة التامة في المواطنة، وفي وثائق القاهرة جرى ربط المساواة "بما لا يتناقض مع الثقافة المجتمعية"! كما حذفت عبارة "الدين لله والوطن للجميع"! ونحن نعتقد أن ما جرى هو أمر مقصود للتهرب لاحقا من ضمان حقوق النساء بالمساواة التامة ولضمان استمرار إخضاع النساء وإقصائهن بذريعة "المقدس" في قوانين الأحوال الشخصية وغيرها.

-   تتصف اللغة العربية بأنها لغة تضم صيغة المذكر وصيغة المؤنث، إلا أن قواعد هذه اللغة تغلب الخطاب المذكر على المؤنث، حيث يجري الحديث بصيغة جمع المذكر عن جمع كبير من النساء وجد بينه رجل واحد؛ مما يجعل النساء غائبات عن الصياغة اللغوية في الدستور والقوانين.

       للأسباب المدرجة أعلاه، رأينا أن نتقدم بوثيقة المبادئ التالية التي نرى فيها استجابة لاحتياجات وطنية ملحة، وضمان حقوق نصف المجتمع.

نص الوثيقة

-       سورية جمهورية مدنية علمانية ديمقراطية مستقلة، يحكمها القانون وتعتمد مبدأ تداول السلطة.

-   السيادة حق مقدس للشعب، يمارسه من خلال الانتخابات الديمقراطية الحرة ومن خلال الرقابة على عمل وأداء السلطات الثلاث.

-       يكفل الدستور الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، و يضمن حياد الجيش السوري التام عن الحياة السياسية بمختلف جوانبها.

-   ينص الدستور على المساواة التامة بين جميع المواطنين، نساء ورجالا، في حقوق المواطنة. فجميع المواطنين والمواطنات متساوون أمام  القانون وبموجب القانون، ويتمتعون بحماية قانونية متساوية، مع قدرة متساوية في الوصول إلى المؤسسات لقانونية ومعاملة متساوية أمامها.

-   يضمن الدستور استقلالية تامة للقضاء كما يضمن أن يطبق القضاء القانون على أساس أولوية الحق وضمان المحاكمة العادلة؛ ويكفل الدستور الضمانات التي تحمي القضاة من الضغوط والتأثير عليهم، وينص بوضوح على تعيين القضاة بناء على قدراتهم ومؤهلاتهم دون أية اعتبارات أخرى، كالأصل أو الانتماء.

-   تلتزم  الجمهورية السورية بحقوق الإنسان المكفولة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاتفاقيات الدولية الرئيسية السبعة جميع الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق النساء بما في ذلك سيداو دون أية تحفظات، كما ينص على أن القانون  الدولي يعلو على  القانون  الوطني.

-   يضمن الدستور الحفاظ على الإرث الحضاري العريق الذي تختزنه سورية، بمكوناته القومية والثقافية، العرب والكرد والسريان والأرمن والآشور والشركس والتركمان وغيرها، ويعترف الدستور بأن هذه الثقافات تشكل الهوية السورية الجامعة وفق مبدأ التنوع في إطار الوحدة. ويكفل الدستور الحقوق القومية والثقافية لهذه المكونات في إطار وحدة سورية أرضا وشعبا.

-   يضمن الدستور الحق في الحياة وحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة حظراً تاماً وبشكل واضح. كما يحظر الإعدام كعقوبة على أية جريمة.

-   تحظر سورية التمييز بين المواطنين، نساء ورجالا، بأشكاله كافة، على أساس الانتماءات القومية أو الدينية أو على أساس الجنس أو النوع الاجتماعي أو المعتقد أو الرأي السياسي أو الطبقة أو المنبت الاجتماعي بما يتماشى مع القانون الدولي، وتعزز الحكومات السورية في سياساتها العامة ثقافة المساواة وعدم التمييز وقيم ومبادئ السلم الأهلي.

-   يكفل الدستور والقوانين للمواطنين، نساء ورجالا، الحق بالعمل والترقي الوظيفي، وتلتزم الحكومات بإعداد السياسات والخطط لتوفير الفرص للمواطنين والمواطنات، لتنمية معارفهم وقدراتهم ومهاراتهم، وتوفر الدولة الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي لجميعهم دون أي تمييز.

-   يكفل الدستور والقوانين للمواطنين والمواطنات، الحق بالمشاركة السياسية، وتشكيل الجمعيات المدنية والأحزاب السياسية السلمية والنقابات التي تعبر عن مصالحهم وفق المعايير الدولية المتطورة، كما يكفل الدستور حق التجمع والتظاهر السلميين.

-   ينص الدستور على المساواة التامة بين النساء والرجال، في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي جميع مجالات الحياة العامة والحياة الأسرية.

-   يحظر الدستور السوري جميع أشكال التمييز ضد النساء، ويعد التمييز جريمة يعاقب عليها القانون. وتعمل الحكومات المتعاقبة على وضع سياسات واتخاذ تدابير مؤقتة للتمييز الإيجابي للنساء، بما في ذلك تخصيص نسبة لا تقل عن 30% للنساء في الهيئات التشريعية والتنفيذية وفي جميع المؤسسات التمثيلية، وصولا لتحقيق مبدأ التناصف بين النساء والرجال.

-   تلتزم الدولة بمكافحة كل أشكال العنف ضد النساء، بما فيها العنف الأسري، والاستغلال الجنسي فى الدعارة وقتل النساء بذريعة الشرف وكل أشكال الاتجار بالبشر، وتضع الآليات المناسبة لذلك.

-   يكفل الدستور للأطفال والطفلات الحق بالتعليم الحديث المتطور، ويضمن إلزامية التعليم ومجانيته في مرحلة التعليم الأساسي. كما يكفل لهم الحق بالرعاية الصحية والحق بإشراكهم بالقرارات المتصلة بمستقبلهم، ويضمن لأولاد المواطنين، نساء ورجالا، الحق بالحصول على الجنسية السورية. ويضمن الدستور للأطفال والطفلات الحق بالحماية من العنف، خاصة العنف الأسري.

-   حرية الرأي والتعبير عنه مكفولة للمواطنين جميعا، نساء ورجالا، ولا يجوز وضع أية رقابة عليها، كما يكفل الدستور والقوانين حقوق المواطنين والمواطنات في الوصول إلى المعلومات.

-   حرية الإيمان والاعتقاد مكفولة للمواطنين جميعا، نساء ورجالا، على قاعدة "الدين لله والوطن للجميع"، وتضمن الدولة الفصل الكامل بين الدين والسياسة، وتكفل القوانين حرية ممارسة الشعائر والطقوس الدينية دون أية ضغوط.

-   يضمن الدستور التشاركية الفاعلة بين المؤسسات الحكومية والمنظمات والجمعيات غير الحكومية؛ وتضع الحكومات المتعاقبة الآليات المناسبة لضمان مشاركة المواطنين في صوغ القوانين التي تمس حياتهم.

-       تكافح الدولة الفقر، وتعمل على استئصاله وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال سياسات تنموية شاملة وعادلة.

-   تكفل الدولة للنساء في المجموعات الهشة أو الضعيفة، كالفقراء ومعيلات الأسر، فرص التعليم والعمل وتنمية القدرات والمهارات، وتعتمد سياسات تمكين شاملة وتوفير الحماية اللازمة لهن.

-   تكفل الدولة للمعوقين، نساء ورجالا،  فرص التعليم والعمل وتنمية القدرات والمهارات، وتعمل على توفير الحماية والدعم اللازمين لهم، كما تعمل على تسهيل اندماجهم الكامل في المجتمع.

-   تعمل الدولة السورية على تحرير الأراضي السورية المحتلة وفق قرارات الشرعية الدولية، مستندة في ذلك إلى المواثيق الدولية الصريحة في رفضها احتلال أراضي الغير بالقوة؛ وتدعم الدولة السورية قضايا الحرية والاستقلال للشعوب كافة، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة، كما تضمن الدولة السورية أن تكون عامل دعم للاستقرار والسلم العالميين.[1]

رابطة النساء السوريات                                                    

 

 



[1] - أرسلت المسودة الأولى من هذه الوثيقة إلى اللجنة التحضيرية لمؤتمر المعارضة السورية الذي دعت إليه جامعة الدول العربية في القاهرة بتاريخ 2 و 3 تموز 2012

 

أرسل هذا المقال بالبريد الإلكتروني إطبع هذا المقال
أرسل تعليقك على هذا المقال
اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد
رمز التأكيد

عنوان التعليق
التعليق
الصفحة الرئيسية | روابط مهمة | إتصل بنا

آفاق نسوية © 2017
Powered by ALPHABET