مساحة للحوار حول حق النساء بالمساواة التامة
- المساواة التامة في حقوق المواطنة بين النساء والرجال - مكافحة كل أشكال العنف ضد المرأة في الأسرة والمجتمع - النهوض بأوضاع النساء في المجالات كافة - تحويل قضية المرأة إلى قضية اجتماعية عامة - تغيير الصورة النمطية للمرأة والرجل في الثقافة المجتمعية
القائمة الرئيسية

حملات مطلبية

منتدى الحوار
منتدى الحوار

مساحة إعلانية

    اذا كنت سورية متزوجة من غير سوري شاركينا مشكلتك، اتصلي بنا على

info@afakneswieh.com
info@afakneswieh.org

اشترك/ي معنا
من أجل مجتمع خال من جميع أشكال التمييز ضد النساء

البحث في الموقع

- ما رأيك بموقعنا الجديد
مقبول
جيد
ممتاز

   

بقلم : د. مرسلينا شعبان حسن - 2013/03/07 عدد القراءات 1473

الشخص المصدوم لا يعي حاجته للمساعدة ، مادام مستمراً في مواجهة العنف ، ومادام يصارع من أجل البقاء على قيد الحياة ، ولا تأخذ معاناته مشكلاً عيادياً ، إلاّ بعد أن يعود إلى الايقاع العادي للحياة ، ويصبح مطلوباً منه أن يعيش فيتبين استحالة العيش ، بينما حياته النفسية لم تَدمج بعد الفقدان ، والتهديدات التي أصابته ، وأصابت ذويه وجماعته .. " د.سعدوني غديرة مسعودي "

القابلية للإصابة باضطرابات ما بعد الصدمة :

 تتسم شخصية من لديهم القابلية للإصابة بالصدمة بالاعتمادية والسلبية وضعف الثقة بالنفس ، وضعف المهارات والارادة ومحدودية التعليم ، وعتبة التحمل والمعاناة الطويلة أو الدائمة من المشاكل النفسية والاجتماعية ، والخبرات السلبية والمؤلمة مثل التعرض للاختطاف أو التعذيب أو الاساءة أو الاشتراك القهري في أعمال حربية أو تسويق مخدرات ، أو سرقة أو ارتكاب الجرائم بالإضافة الى ضعف أو غياب الدعم ، ووجود تاريخ مرضي أسري ووجود عوامل حيوية أو جينية ، توجد فروق في ردود فعل الأشخاص حيال الأحداث الصادمة فالبعض تظهر عليهم الأعراض بعد أيام أو أسابيع ، والبعض تظهر عليهم بعد أشهر،  والبعض تظهر عليهم بعد سنوات ومنهم من لا تظهر عليهم وتظهر بصورة فجائية .

 

موقع الانوثة :

التباين بين المرأة والرجل ، يكمن في التناقض بين الفاعلية والسلبية الفاعل هو المرء الذي يسعى وراء الفعل الجنسي ويكتسبه ، والسلبي هو الذي يستسلم إلى آخر ، فهذه الفاعلية والسلبية ليست مقتصرة فقط على الحقل الجنسي ، بل كما يقول "فرويد" معممة على الحقل النفسي في كل مجالاته ، فانطباع سلبي يتلقاه الطفل يوقظ عنده ميلاً ، لكي يتحرك فاعلياً في الحب نجد نفس التضاد ، فالرجل يحب ، والمرأة تترك نفسها لكي تحب ..

ومن المنظور النفسي التحليلي للذكورة والأنوثة ، الرجل السّوي يتخطى جروحه النرجسية المتشكلة في مرحلة الطفولة الأولى ، والسيطرة على عقدة الخصاء ، لكي يحقق علاقة موضوعية واقعية عدوانية توظف في غزو المرأة وفي التسامي ، فميوله السلبية تكون مرتهنة لميوله الفاعلة .

اما المرأة السوية فهي سلبية في حياتها الجنسية ، أما ميولها العدوانية فترتد عليها داخلياً بشكل مازوشي ، فأحداث حياتها من فض عذريتها إلى الولادة يوقظ الألم بحسب هيلين دوتش .

المرأة السلبية تظهر القليل من عدوانيتها نحو الخارج في مجالات الحياة ، ويبقى التباين النفسي بين الفتى والفتاة لا يتحقق إلاّ عندما يكتشفان الفارق الجنسي التشريحي .

حينها الفتاة تصاب بخيبة أمل ، نتيجة عدم وجود القضيب عندها ، الشيء الذي يبرر ردة فعلها تجاه أمها بالغضب ، وتحميلها المسؤولية اللاشعورية للنقص التي تنبهت له ، ولذلك تسقط عندها الميول الفاعلة وترتد عدوانيتها من الخارج ، لكي يوظف جزء منها في الداخل ضمن هوامات مازوشية ..

فالمرأة حيث انوثتها المتمثلة بالسلبية كما أشرت من كونها ، لا تحب بل تترك نفسها تُحب ، والحب توجهه نحو الطفل هو من النوع الفعلي الذي يدخل في صفات الرجولة ، وهكذا تكون المرأة بموقع رجولي عندما تهتم بتربية الأطفال بحكم غريزتها ، ويجب علينا الانتباه للتفريق بين الرجولة والذكورة ، فالرجولة موقف وسلوك فعال ، نشط مسؤول بصرف النظر عن الجنس ..

أما الانجاب عند المرأة فهو ارتباط لقيمة وجودية للأنثى من كون ارتباط الوليد بالأم هو ارتباط عضوي لا مجال للشك به ، اي انه واقع يربط الجنين مباشرة بالمصدر الذي أخرجه الى  هذه الحياة ، ولا يحتمل اي شك ، وهذه العلاقة الاندماجية ترمز الى اسمى ما يمكن ان تعطيه المرأة عن سر كينونتها لا يقبل اي تصور بيولوجي أو سيكولوجي نهائي ، ولكن انفصال المولود عنها يضع حداً لهذه الأنا الأولية النرجسية ، لان الصورة المتكاملة التي كانت تكونها تصبح ناقصة بمجرد خروج هذا المولود إلى العالم ، وكي تتمحور العلاقة بين الطرفين حول هذا النقصان المشترك سواء من دواعي رغبة الام لاستعادته الى احشائها ، وحنين الثاني الى هذا المكان الذي تركه بحكم القوانين الطبيعية .

فالإنجاب عند المرأة له قيمة رمزية عميقة الافاق ، تتفاخر بها على الرجل ، ويظهر ذلك من خلال الاساطير والدراسات الانتروبولوجية عند بعض الشعوب البدائية ،  وهناك حالات كثيرة تسجل من كون بعض الرجال تنتابهم الغيرة الى درجة ان يحاكوا المرأة بأوجاع المخاض ، حتى يتهيأ لهم انهم ساهموا في الانجاب ..

 تتكرس صورة الامهات الطيبات في العقلية الشعبية العامة ، بأنهن النساء الباردات جنسياً ، لأن اللبيدو غير المستعملة لديهن ، توظف في اغراض يكون هدفها الفاعلية من خلال تربية الأطفال ، وهنا اشارة الى فاعلية الامومة في الارضاع والاحتضان للوليد .

اما بالنسبة للانا الاعلى(التقدير الاجتماعي ) ، فهو بحاجة الى توظيف الميول الفعالة والعدوانية إلى التسامي ومراعاة القيم الاجتماعية العليا ، ولكن المرأة السلبية ذات الانوثة النموذجية لا يوجد عندها أنا أعلى ، ليبقى بذلك خلاصة التباين بين الرجل والانثى ، يأتي من باب السلبية والفعالية (هيلين دوتش : ( Helene Deutch..

ليبيدو الجنسية عند المرأة نحو الرجل له جذور بدائية تعود إلى المرحلة الفموية في الطفولة ، لتكون المعادلة في اللاوعي / اللاشعور /  ما بين القضيب والثدي ، وهذه المعادلة تتماشى بشكل متواز مع النظرية الفموية حول العلاقات الجنسية الخاصة بهذه المرحلة ، وحول الهوامات الفموية ليصبح عضو السيطرة ، والعلاقات الجنسية تفهم كأنها بهذه المرحلة ، وحول الهوامات الفموية للحبل والقضيب في مرحلة لاحقة مرحلة (السادية – الشرجية) ، فيفقد القضيب خاصيته الفموية ليصبح عضو السيطرة ، والعلاقات الجنسية تفهم كأنها سادية وبالحديث عن تنشئة الأطفال البنات والصبيان نجد أن : الطفلة تتماهى  إما بشكل فعال بالأب ، أو بشكل مازوشي بالأم ، هوام الحمل في تلك المرحلة هو الطفل الشرجي ، إذ الشرج يلعب دوراً سلبياً على غرار الفم في المرحلة الفموية ، أما في المرحلة الشرجية 

أما الثدي والقضيب والغائط فلهم دور فعال آخر عند الفتاة ، من خلال الاستثمار السلبي للفرج /اي الفتحة الثالثة عند المرأة / 

من خلال الوضع الاستقبالي الذي يتميز به الفرج على غرار الوضع السلبي بالنسبة لاستقبال الثدي في الفم ، فما يحصل من ردات فعل مزدوجة نتيجة الفطام ، يمكّن الفتاة من تخطي صدمة الفراق والفطام .

وكل الافعال المتاخمة للوظائف الانثوية تمكن المرأة حسب هيلين دوتش من تخطي العديد من الصدمات ..

وبذلك يكون الحمل عند المرأة رد اعتبار لأهمية وجودها على المستوى الشعبي والفطري ، فهو دلالة لاواعية عن معنى تمسكها بالرجل والحمل اثبات لها انها مرغوبة وبحماية الرجل الذكر .. من كونه في العقل الشعبي لا يفهم الجنس كمتعة بل يكرس الجنس لغاية الانجاب واستمرار النسل واسم العائلة .. 

الازدوجية الجنسية /bisexualite / عند المرأة :

البظر ومشتقاته الذكرية ، تشكل عقبة في الوصول إلى الانوثة السوية ، حيث أن خلاصة النموذج الاصلي لجنس المرأة هو المرحلة الفموية ، الفرج يبقى مجهولا إلى ان تكتشفه عن طريق الجماع ، القضيب دليل النشاط الجنسي ، والوظائف التوليدية التي تبقى غير منفصلة عن بعضها وتمكنها من تخطي العديد من الصدمات / والبظر له دوره ليس إلاّ دور اكفافي (اي معطل ) ، لان البظر مرهون بالاستمتاع وليس بالإنجاب .

فالفتاة خلافاً للفتى أمام اكتشافها لهذا الواقع ، لا تستطيع أن تتقبل الفكرة / فأملها بالحصول القضيب يبقى الدافع الذي يحرك رغبتها في العلاقة مع الرجل ، وهذا في تحولها من التمسك بالقرب من الام والاستحواذ عليها الى السعي في التقرب من الأب الاب في طلبها ان تتملكه مثلما هو حال ولادتها ، وهذا في النهاية ليس إلاّ نتيجة اكتشافها بأن أمها التي تشاركها هذا المصير ، غير قادرة أن تعوض عليها ، سيما إذا ما تبين لها في الوضع السوي أن الام تتجه في طلباته نحو الأب ، وأن هذا الأب هو الذي يؤمن المتعة في علاقتهما الجنسية .

استخفاف الفتاة بواقعها الجسدي ، وشعورها بالضآلة يتعمم على كل النساء وبالأخص أمها ، أمام هذه الأسباب تنصرف عن الأم ، وتتحول إلى الأب بدافع التعويض والمنافسة ، ولذا فعندما تدرك أنها لا تستطيع الاستمتاع بقضيب الأب ، كما هو الحال عند الام تتجه نحو المعادلة المعروفة  :

              //   فالوس =ولد // 

الفالوس كلمة تحليلية كرمز لاشتهاء القضيب ، اي الجنس = حمل

وبذلك نجد أن علاقة الرجل بالمرأة يتحكم بها هذا الوجه المخفي : (التهديد بالخصاء) ،، والشيطان يتمثل بالرغبة الجنسية ، أي الاغراء ، وبالتالي هذه الدوافع تقفز إلى مسرح العلاقة لتخفي ورائها الخوف الكامن ، فإذا كانت المرأة ناقصة فإنه يستطيع أن يعوضها عن ذلك بعلاقة جنسية عن طريق امتلاكها لقضيبه ، وهذا الالتحام الناتج عن المضاجعة يمحوان الفارق المهدد ولبرهة ، ولذا فكل علاقة يتحكم بها الاغراء الجنسي ، إذا لم يستطيع الرجل أن يسقط هذا الحجاب ليكشف عن الصورة الإنسانية للمرأة أي يرضى بتكوينها ، والاقتناع بأنوثتها ، دون أن يثير ذلك في نفسه الخوف أو القلق أو النقيض ، أي الاغراء والمعادلة التي نصادفها في الحياة العامة ، من أن المرأة معادلة للجنس ، ماهي إلاّ النتائج المترتبة عن هذا الموقف الأساسي ، بتباهي الرجل التقليدي بعدد الأولاد كرمز لفحولته ،  

ويبقى الفارق الجنسي بين المرأة والرجل ، يجد له الرجل مخرجاً في العقدة الأوديبية ، المدخل الذي تدخل منه المرأة الى هذه العقدة ، والذي يؤدي لديها الى شهوة القضيب التي انطلق منها "فرويد" في نظريته حول الأنوثة .

في حال لم تستطع المرأة أن تضع حداً لملاحقة غرضها ، فإنها لا تكف عن شهوتها في القضيب ، التي تتمثل في كثير من المواقف المسلكية ، وهكذا يتضح لنا مفهوم الغيرة كصفة خاصة عند المرأة أو بشعور دائم بالدونية ، وحاجة مستمرة إلى التعويض .

من هنا يندرج الحمل عند المرأة بأنه دافع ذكوري ، من كونه تعبير عن حماية لها من الخصاء ( الخصاء بالمعنى النفسي يعني : الانعدام والسلبية ) ، فالعقدة الخصائية عند المرأة لها أثر هام في تحويل وتشجيع اكتشافها لأنوثتها ، ويخلص "فرويد" الى القول بأن الفارق الذي يكمن في هذا القسم ، من التكون الجنسي عند الرجل والمرأة هو نتيجة طبيعة للتمييز بين الأعضاء الجنسية ، ومن الموقف النفسي الملتزم به ، ويختصر الموضوع بإظهار الفرق ، ما بين التهديد بالخصاء وما بين الخصاء الفعلي .

وهكذا يؤكد "فرويد" على المرحلة القضيبية التي تمر بها الفتاة ، والتي هي بحكم أولويتها تستأثر بكل التوظيفات اللبيدية ، من خلال اكتشاف الخصاء فعلاً ، من كون الأوديب يصبح بعقدته تركيبة ثانوية ، كان مدخلها الخصاء .

أما عند الذكور فيبدو أن زوال العقدة الأوديبية عند الذكر هو نهائي وشبه تام في المرحلة الثانية من الطفولة ، باعتبار ان الأنا الأعلى قد يصبح وريثه الشرعي ، فإن الحال يكون مختلفاً عند الفتاة ، لأن تحطم العقدة الأوديبية ، لاتزال عملية نجهل مصيرها ، فهي تتحطم ولكن يشملها الكبت والتخطي عنها تدريجيا ، ولكن نتائج تأثيرها في حياة المرأة تستمر بشكل كامن ، مما حدا بفرويد إلى الاعتقاد بأن غياب الصرامة الأخلاقية وارتباط مسلكها الخلقي والأخلاقي بجذور عاطفية يعود إلى عدم تحطيم العقدة الاوديبية ، وهذا يفسر في احكامها العرفية ، ومن ميوعة شعورها بالعدالة والنقص في قرارات حاسمة ، واستخفافها بما يفرضه واقع الحياة بالإضافة الى كونها قابلة للتأثر بالغير، في أكثر القرارات التي تتخذها ..

من خلال ما تقدم نصل إلى القول بأنه : لا يوجد مثال انثوي أو مثال ذكوري صرف فكل مثال يتواجد به مزيج من الأنوثة والفحولة ، ولذا لا يمكن أن يؤخذ إلاّ من الناحية النظرية ..

ولذلك نجد ان المرأة في المجتمعات البطريركية ، لا تجد حرج في اظهار رجولتها بل تتماهى بأنها أخت الرجال ، أما الرجل فإنه يجد العيب الكبير بإظهار جزئه الأنثوي ، فلذلك نراه يخفي ذلك بكثير من الحذر ويشدد عليه الكبت ، و يواجهه بالمزيد من مظاهر الفحولة التي نخاله يشكل تموضع ضد الخطر .

والابحاث والدراسات النفسية تجاه عيش الصدمة تبعاً للجنس :

يقول عكاشة (2009) الابحاث العلمية بامكاناتها المتطورة تضعنا أمام معلومات مغايرة عند المرأة والرجل ، فالبروفسور أحمد عكاشة يرى بأن المرأة قوية جسدياً ، وتكاد تقترب من الارقام القياسية للرجل في الاولمبيات ، وهي قادرة على تحمل الضغوط النفسية واشتراكها في رحلات الفضاء شاهد على ذلك ، وهي تملك الثبات والقوة مما سمح لها بارتكاب أكثر الجرائم وحشية وهي الأخطر عقلياً وتشريح مخ المرأة كتشريح مخ الرجل ، رغم أنه الأكبر دون أن يكون لحجم المخ علاقة بالذكاء ، وهي عقلانية حتى في أكثر المواقف عاطفية ، وهما المذكر والانثى كائنات بيولوجية وسيكولوجية ولكن تحدد المرجعيات الثقافية والبيئية ردود الافعال مصيرية ، الريحاوي يرى أن المرأة هي الأكثر عاطفية والأكثر ضعفاً في مواجهة الضغوط ، في ضوء ما ذكره الريحاوي ، يمكن للباحثين تفجير هذه النتيجة بالتبريرات التالية أن معطيات النزاع في ضوء القناعة بأن المرأة هي الأكثر انفعالا وضعفاً وقد تقود إلى وصف النتيجة بأنها نتيجة غير منطقية ، خاصة  وأن المرأة تتعرض أحيانا للاغتصاب في جو الحروب ، ومن ناحية أخرى وبالنظر للواقع الميداني ، يرى الباحثون أن الذكور هم الأكثر عرضة للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة ، لأن قتل النساء وتعذيبهن أو دفعهن للمشاركة في القتال كما هو الأمر للذكور ، أمر لا تقره قيم وأخلاقيات وأعراف أطراف النزاع ، مهما كانت قساوتهم لذلك كان من المتوقع ان تكون هناك فروق نوعية ، حيال خبرات النزاع بين الجنسين ، ان ليس لاختلاف الانثى البيولوجي عن الذكر أي تضمينات سلوكية يمكن أن تفسر ضعف ردود أفعالها حيال الضغوط ، مقارنة بردود أفعال الذكور ، واضافة لما تقدم من تفسيرات يرى الباحثون أن هذه النتيجة تحتمل انها تفسيرات أخرى بأن البنية بكافة معطياتها وعواملها تؤثر على تشكيل شخصية الفرد ذكراً كان أم أنثى ، وأن الخبرات هي مصدر أساسي لبناء الذات ، وفعاليتها في مواجهة الضغوط والتحديات ..

علينا التفريق بين الجنسي والتناسلي ، ان كبح الغريزة ليس بالأمر الهين أبداً ، إذ غالباً ما يكون النجاح في هذا الاتجاه ضئيلا طفيفاً ، أو يكون في بعض الآونة أكثر مما ينبغي .

فالتميز بين نزعات الانا والنزعات الجنسية ، النزعات الجنسية أوثق ارتباطاً بوجدان الحصر من نزعات الانا (الجوع أو العطش) والنزعات الجنسية ، من حيث أن نشاط الجنس والغريزة الجنسية كوجه خاص من أوجه نشاط الفرد 

ان الدافع الذي يحمل المجتمع على هذا هو في بادئ الامر دافع اقتصادي ، فليس لدى المجتمع من وسائل العيش ما يكفل لأفراده ان يعيشوا دون ان يعملوا ، لذا فهو مضطر الى تحديد عدد هؤلاء الافراد والى صرف طاقتهم عن النشاط الجنسي وتوجيهها الى العمل ، وهكذا نجد أنفسنا ازاء الكفاح الابدي من اجل العيش ذلك الكفاح الذي ولد مع الانسان وما يزال قائما اليوم .

  بقلم : د. مرسلينا شعبان حسن 

من صفحة ثورة المرأة السورية

 

أرسل هذا المقال بالبريد الإلكتروني إطبع هذا المقال
الأصوات: 0
التقييم:
أرسل تعليقك على هذا المقال
اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد
رمز التأكيد

عنوان التعليق
التعليق
الصفحة الرئيسية | روابط مهمة | إتصل بنا

آفاق نسوية © 2017
Powered by ALPHABET