مساحة للحوار حول حق النساء بالمساواة التامة
- المساواة التامة في حقوق المواطنة بين النساء والرجال - مكافحة كل أشكال العنف ضد المرأة في الأسرة والمجتمع - النهوض بأوضاع النساء في المجالات كافة - تحويل قضية المرأة إلى قضية اجتماعية عامة - تغيير الصورة النمطية للمرأة والرجل في الثقافة المجتمعية
القائمة الرئيسية

حملات مطلبية

منتدى الحوار
منتدى الحوار

مساحة إعلانية

    اذا كنت سورية متزوجة من غير سوري شاركينا مشكلتك، اتصلي بنا على

info@afakneswieh.com
info@afakneswieh.org

اشترك/ي معنا
من أجل مجتمع خال من جميع أشكال التمييز ضد النساء

البحث في الموقع

- ما رأيك بموقعنا الجديد
مقبول
جيد
ممتاز

   

عدد القراءات 991

 يأتي انعقاد مؤتمر "جنيف٢" في مرحلة بالغة الخطورة على سوريا بكل كيانها شعباً وأرضاً. فالوضع الإنساني يتفاقمُ بشكل كارثي, بما يتجاوز طاقة كل المنظمات العالمية المختصة بالشؤون الإنسانية وبحقوق الإنسان واللاجئين,  سوريا بلد غني وعشرات السوريين يموتون جوعاً وبرداً على الأراضي السورية، سوريا تمرٌ في لحظة تاريخية وطنية حاسمة، وسيحاسب التاريخ كل من له يد ودور في إطالة أمد هذا الصراع. 

كما أنَّ الدولة السوريّة قد انهارَت في بعض أجزاء البلاد، وأصبحت السُلطة فيها تابعة  لمجموعات تأمر بحكم الواقع ووصل انفلات الأمور فيها إلى مرحلة أصبح إعادة لمِ شملها في دولةٍ واحدة أمراً في غاية الصعوبة. 

إنَّ الحِفاظ على ما تبقى من الدولة السورية وإعادَة لمّ شملها، هي أمانةُ جسيمة في أعناقنا جميعاً داخل سوريا  وخارجها. وأي انهيارٍ كامل لهذه الدولة هو مسؤولية جميع الأطراف. 

إن الوجود على طاولة المفاوضات كطرفٍ مفاوض يعني المسؤولية تجاه ما يحدث في البلاد والقُدرة على التأثير فيه،  ونحن ندعو جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية، والعمل على إنجاح المفاوضات في مؤتمر "جنيف ٢"، وعدم اكتفاء أي طرف بإلقاء  مسؤولية تعثر أو فشل هذه المفاوضات على الطرف الآخر. 

 لا يزالُ الدعم الدولي والإقليمي موزّعاً على أطراف الصراع بدل أن يكونَ موجّها باتجاه الحل, وإذا استمر الحال على هذا المنوال فسيكون من غير المجدي توقُّع أيّ تقدّم في المحادثات بين الأطراف السورية.. 

لذلك فإننَّا نحثُ الأطراف الدولية والإقليمية على الاتفاق فيما بينها على أُسس حل واحدٍ ناجح، لما فيه مصلحة سوريا والسوريين في دولة موحدة وآمنة، كما نطلب منها أن تلتزم بما نص عليه بيان "جنيف١"، الذي يؤكد على عدم تأجيج العنف وعدم عسكرة النزاع.

أما الأطراف السورية فعليها أن تبدي إرادة حقيقية لصنع السلام، وعلى تلك الإرادة أن تنعكس في إعلامها وخطابها وتصريحاتها. فمن يريد السلام لا يلتفت إلى مهاجمة الطرف الآخر، بل ينشغل بما يجب فعله لإنقاذ البلاد ووقف العنف والدمار فيها.

إن الوضع في سوريا لا يحتمل العودة إلى نفس الرهانات السابقة التي أوصلتنا إلى الوضع الحالي، وخصوصاً الرهان على تحقيق الانتصارات العسكرية بهدف ترجمتها إلى انتصارات سياسية، وكذلك المراهنة على الدعم من الأطراف الدولية والإقليمية لتحقيق التقدم والانتصار.  إن أي عودة إلى هذه المراهنات هو استهتار بمستقبل البلد وبأهله، وهذا أمر لا نقبله على الإطلاق. فمن أجل سوريا يجب أن يكون السلام هو الخيار الأول والأخير.

وإننا نرى أن حال البلاد لا يسمح بأي فشل في تحقيق تقدم يذكر في جولتي المفاوضات، ولا بأن يتم تجميد المفاوضات بسبب الخلاف على جدول الأعمال. إن البند الأول في بيان "جنيف1" الذي قبلت به جميع الأطراف، يؤكد على أنه “يجب على جميع الأطراف أن تلتزِم مجدداً بوقف دائم للعنف المسلح بكافة أشكاله”.

 ولتحقيق ذلك نرى انه يجب إيقاف العنف الممنهج الذي أدى بالدرجة الأولى إلى أن تصبح الأرض السورية مرتعاً خصباً للإرهابيين،

  وإيقاف القصف الجوي و القصف بالصواريخ الذي كان هو المتسبب الأكبر في مقتل المدنيين في الفترات الأخيرة دون أن يكون له أثرٌ جدي في التصدي للإرهاب، كما يجب، الاتفاق على إخراج كل القوى الخارجية المسلحة من البلاد.

إننا إذ نتوجه برسالتنا هذه إلى أطراف التفاوض, فإننا أيضا نعمل بما تمليه علينا مسؤوليتنا  كجهات مدنية ونسوية معنية بتحقيق السلام والديمقراطية في سورية, ونعمل بشكل حثيث بالتواصل مع الفاعلين على إنجاح كل خطوة تأخذنا نحو حلٍ يرفع المعاناة الإنسانية عن أهلنا ويؤسس لسوريا مدنية ديمقراطية لجميع أبنائها, وإننا نرى أن الطريق إلى هذا السلام وهذه الدولة، وإن كان يقتضي انفراج على المسار السياسي للمفاوضات إلا أنه لا يمكن إكماله واستدامته  بدون مشاركة فاعلة ومباشرة للنساء السوريات وللمجتمع المدني السوري في جميع مراحل العملية السلمية.

 

 

مبادرة نساء سوريات للسلام والديمقراطية

 

أرسل هذا المقال بالبريد الإلكتروني إطبع هذا المقال
أرسل تعليقك على هذا المقال
اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد
رمز التأكيد

عنوان التعليق
التعليق
الصفحة الرئيسية | روابط مهمة | إتصل بنا

آفاق نسوية © 2017
Powered by ALPHABET